الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2008

"عالم الطبيعة"
روض إذا زرته كئيبا
نفّس عن قلبك الكروبا
يعيد قلب الخليّ مغرا
و ينسى العاشق الحبيبا
إذا بكاه الغمام شقّت
من الأسى زهرة الجيوبا
تلقى لديه الصّفا ضروبا
و لست تلقى له ضريبا
و شاه قطر الندى فأضحى
رداؤه معلما قشيبا
فمن غصون تميس تيها
و من زهور تضوع طيبا
و من طيور إذا تغنّت
عاد المعنّى بها طروبا
و نرجس كالرقيب يرنو
و ليس ما يقتضي رقيبا
و أقحوان يريك درّا
و جلّنار حكى اللّهيبا
و جدول لا يزال يجري
كأنّه يقتفي مريبا
تسمع طورا له خريرا
و تارة في الثرى دبيبا
إذا ترامى على جديب
أمسى به مربعا خصيبا
أو يتجنّى على خصيب
أعاده قاحلا جديبا
صحّ فلو جاءه عليل
لم يأت من بعده طبيبا
و كلّ معنى به جميل
يعلّم الشاعر النسيبا
أرض إذا زارها غريب
أصبح عن أرضه غريبا





المواطن والبيئات في العالم


المواد الأولية للحياة بسيطة : الماء والأكسجين وثاني أكسيد الكربون وبعض المعادن . وبمساعدة الطاقة الشمسية تستطيع النبة أن تصنع غذاء من هذه المواد وحيثما وجدت هذه العناصر توجد النباتات ولكن لا شيء في العالم يعيش بمفرده . النباتات تحتاج إلى الحشرات لتلقيحها والحشرات تحتاج النباتات لطعامها وبعض الحيوانات تقتات بالنباتات وبالحشرات ثم تؤكل هي بدورها من قبل حيوانات أكبر منها وتفرز الحيوانات مواد تساعد على تسميد التربة ففي كل مكان تؤلف الحيوانات والنباتات مجتمعات يعتمد فيها أحدها على الآخر للبقاء.




ونوع المجتمع الذي ينمو في بقعة معينة يتوقف على المواد الأولية المتوفرة هناك . فالمعادن تختلف بإختلاف المناطق كما تختلف كميات نور الشمس والماء والأكسجين وثاني أكسيد الكربون فهذه الأمور بالإضافة إلى المناخ تقرر ما هي النباتات التي تستطيع العيش هناك والحيوانات التي تأكل النبات تأتي لتجد نوع النبات الذي تأكله كما أن لهذه الحيوانات إحتياجات أخرى مثل المأوى والماء ، والحيوانات الآكلة للحوم تتبع الحيوانات العاشبة وهكذا تدريجيا تقطن أصناف متعددة من المخلوقات لتؤلف مجتمعا متوازنا .

الأقاليم المناخية:
إذا إنتقلت من أي من القطبين إلى خط الإستواء فإنك تمر عبر كل أنواع المناخ ، من الجليدي الفائق الصقيع إلى الحار جدا وهذه التدرجات في الحرارة المختلفة هي الأقاليم أو المناطق المناخية الرئيسية في العالم ففي خط الإستواء هناك الصيف الدائم والنهار والليل متساويان في الطول فإذا تواجد مطر كثير تنمو الغابات وإذا كان جافا أصبح المكان صحراء محرقة . وهطول الأمطار بإعتدال يشجع الأعشاب على النمو أما في منطقة القطبين فالبرد شديد على مدار السنة إلا أنه يخف قليلا في الصيف ونور النهار يتغير كثيرا تبعا للفصول . ففي الصيف لا يكون هناك ظلمة تماما كما أن الشمس تكاد لا ترى بتاتا طيلة فصل الشتاء . وبين هذين الطرفين توجد مناطق مثل أميركا الشمالية وآسيا وأوروبا نسميها مناطق معتدلة ففيها صيف دافيء وشتاء بارد وهو مناخ مناسب لنمو الأحراج .

المواطن الصغيرة:
وضمن الأقاليم المناخية الواسعة في العالم توجد مناطق كثيرة أصغر للسكن كالأحراج والمستنقعات والمروج والقرى والوحدات الصغيرة الفردية مثل جذوع الأشجار والبرك الصغيرة وبساتين القرى التي تصلح لسكن منفرد تسمى المواطن المصغرة وحتى في المحيطات توجد مواطن مصغرة مثل البحيرات البحرية الضحلة ( اللاغون) أو الجزر المرجانية أو السفن الغارقة وكما أن المواطن المصغرة تؤلف قسما من المواطن العريضة الواسعة فإن المواطن الواسعة تتداخل الواحدة بالأخرى فحدود الغابة تحتوي على مظاهر خليط بين الغابة وبين الحقل المجاور ومصبات الأنهر حيث يلتقي النهر مع البحر تكون ملوحة الماء أقل من باقي المياه فتكون ظروف الإستيطان هناك مختلفة قليلا عما حولها .

الزوايا الصغيرة:
هناك أعداد لا تحصى من الزوايا والمخابيء الصغيرة حيث تجد الحيوانات أو النباتات مكانا تعيش فيه الحياة التي تلائمها والمخلوقات التي تحتل هذه الأماكن قد تكيفت على مر ملايين السنين من التطور وأصبحت تجد ما تحتاجه في هذه البيئة كما تكيفت كذلك على العيش مع جميع الأجناس الأخرى من المخلوقات في البيئة ذاتها.
فالموطن أو البيئة لا يعني المكان فقط ، بل يعني أيضا النباتات والحيوانات التي تعيش فيه أيضا .

القطب الشمالي



القطب الشمالي هو ثاني أبرد مكان في العام والسبب في كونه أقل برودة من القطب الجنوبي هو أن معظمه بحر وماء البحر مالح ويجمد على درجة أدنى من الماء العذب . ومياه المحيط القطبي متحركة تحت جليد الشتاء ولا تتجمد بل تظل متحركة . والماء البارد يحتوي على أكسجين وثاني أكسيد الكربون أكثر مما يحويه الماء العذب ومع أن القطب الشمالي شديد البرودة إلا أنه مصدر غني للغذاء فالعوالق النباتية تعيش على الأكسجين وثاني أكسيد الكربون الموجود في الماء وهذا يعني غذاء وفيرا للعوالق الحيوانية. العوالق النباتية تعيش على الأكسجين وثاني أكسيد الكربون الموجود في الماء وهذا يعني غذاء وفيرا للعوالق الحيوانية هي أساس حياة المحيط لأنها غذاء الأسماك وثدييات المحيط القطبي ضخمة وكثيرة العدد الفقم يقتات بالسمك والدب القطبي يقتات بالفقم والسمك وأعظم الثدييات قاطبة الحيتان تعتمد كليا على العوالق في غذائها وثمة فرق كبير بين الصيف والشتاء في المحيط القطبي . ففي الصيف تشرق الشمس بإستمرار على المحيط فيتاح بذلك للعوالق النباتية أن تقوم بالتخليق الضوئي على مدى 24 ساعة يوميا .لذلك تنمو وتتكاثر بسرعة وهكذا تفعل العوالق الحيوانية التي تقتات بها عندها فإن جميع الحيوانات التي تتغذى بالعوالق تجد غذاء وفيرا فأسماك المياه الباردة والأخطبوط والفقم والحيتان ودببة القطب الشمالي تستطيع أن تأكل بقدر ما تشاء.

ولكن في أيام الشتاء المظلمة حين تقصر ساعات النهار يتجمد سطح المحيط ويصبح قطعة جليد صلبة لعمق عدة أمتار وعلى الفقم الذي يظل هناك ان يحفر ثقوبا في الجليد لكي يخرج منها أنفه كي يتنفس.

العديد من الأسماك والحيوانات الضخمة ترحل جنوبا إلى مياه المحيط الأطلسي المفتوحة ولا يعود بإمكان العوالق النباتية أن تتوالد تحت الجليد بسبب إنعدام النور فتصبح العوالق نادرة الوجود وترحل الحيتان إلى أماكن أخرى سعيا وراء غذائها ، وتفترق الدبب القطبية في الشتاء فيرحل الذكر جنوبا سعيا وراء صيد أكثر تاركا الأنثى الحبلى لتحفر كهفا لها في الجليد تسبت فيه إلى حين مولد صغارها في ديسمبر.

والمراعي القطبية تدعى (( توندرا)) وكانت مغمورة بالجليد حتى 20.000 سنة خلت وتوجد التوندرا في أقصى شمالي أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية والحياة متشابهة في كل تلك الأماكن ولأن المناخ قاس جدا فلا توجد إلا أجناس قليلة من الحيوانات والنباتات في التوندرا والسلسلة الغذائية شديدة البساطة فلا مكان للتناقس حيث الظروف القطبية وحدها بالكاد تكون محتملة وكل خلل في السلسلة الغذائية يؤثر على الحلقات الباقية فيها . وأهم النباتات في التوندرا هي الأشنة ، والأنواع التي تنمو في القطب الشمالي تسمى أحيانا (( طحالب الرنة )) وتنمو فوق الأراضي الصخرية حيث لا ينبت شيء آخر وتنمو كذلك بعض أنواع الأعشاب القوية الأخرى إذا وجدت تربة لها كما أن بعض أنواع الصفصاف القزم تتواجد في الأماكن الأقل تعرضا . وهذه النباتات غذاء الوعل والكاريبو الكبير الأميركي والرنة الأوروبية ويعيش عليها كذلك اللاموس والأرنب القطبي والذئاب بدورها تعيش على الكاريبو والرنة وبوم القطب والثعالب تعيش على اللاموس والأرانب ايضا .



القطب الجنوبي



الكتلة الأرضية التي تكون القطب الجنوبي هي أكبر قارات العالم ، كما أنها أشد أماكن العالم برودة ويوجد فيها 90% من الجليد الدائم في العالم ، يصل عمقه إلى 4 كم في وسط القارة حيث تنزل درجة البرودة إلى 88 درجة تحت الصفر بينما أدنى درجات الحرارة في القطب الشمالي هي 48 درجة مئوية تحت الصفر. والقطب الجنوبي عبارة عن صحراء جليدية لأن الجليد صلب إلى درجة لا يمكن لأي كائن حي ان يستفيد منه على الإطلاق ويوجد تراب تحت الجليد لأنه حتى حوالي خمسة ملايين عام خلت كانت هذه القارة دافئة بأحراجها ومروجها وبحيراتها وأنهارها .



وبالقرب من الشواطيء حيث يسقط الثلج ويوجد بعض الماء فهناك القليل من أشكال الحياة من أشنة تتمسك بالصخور وبعض الطحالب والفطر والعاشبات الوحيدة هي بعض الحشرات التي لا يزيد حجمها على البعوض يتغذى بها نوع من الحشرات شبيهة النحل وفي بعض نواحي الشاطيء توجد حصيرة من النباتات البدائية ولا تنبت على أرض القارة إلا نبتتان مزهرتان وكل ما ينبت هناك ينمو ببطء شديد.

مياه القطب الجنوبي:
المحيط البارد هو الموطن الأصلي للحياة القطبية فالبحار المحيطة بالكتلة الأرضية القطبية أغنى بالحياة من كل محيطات العالم ، وهناك جزر أيضا حيث تتوالد طيور البحر والفقمات ومع أنه لا توجد أنواع كثية من العوالق النباتية هناك إلا أنها تتزايد بسرعة مدهشة في ايام الصيف الطويلة ومياه القطب الجنوبي تنتج حوالي 20% من مجموع غذاء العالم البحري فالدياتوم الذي تتكون منه العوالق النباتية يغذي أعداد هائلة من العوالق الحيوانية التي يعتمد عليها الأخطبوط والأسماك والطيور والفقمات والحيتان لمعيشتها.

والجليد يسيطر على كل شيء حتى في البحر ففي الشتاء يجمد سطح الماء ويصبح قطعة صلبة ويتكسر في الربيع فتطوف القطع المجمدة على سطحه وتحتك بالشواطيء حيث لا يمكن لأي شيء أن يعيش ولكن تحت هذا الجليد حيث تجري مياه دافئة تجيء من محيطات دافئة ، فيوجد الأسفنج وشقار البحر والتوتيا وسمك النجمة والمرجان والطحالب التي تنمو في الصيف هناك تساعد هذه الحيوانات على البقاء طيلة فصل الشتاء عندما يمنع الجليد الكثيف على سطح الماء نور الشمس من الوصول ويوقف نمو النباتات والجليد يساعد على إبقاء البحر دافئا لأنه يقيه من الهواء الخارجي الأشد صقيعا.


الجبال



المناطق الجبلية الرئيسية في العالم هي الهملايا في آسيا ، وجبال روكي في أمريكا ، والألب في أوروبا ، والأنديس في أمريكا الجنوبية . وعلى سفوح الجبال تكون الحياة مشابهة لما هي عليه في سائر المناطق المنخفضة وقد تكون القمم مغطاة بالثلوج بصورة دائمة . وبين القمة والسفح توجد عدة مناطق مختلفة تبعا لإرتفاعها عن سطح البحر حيث تعيش نباتات وحيوانات مختلفة . وكلما إرتفعنا على جبل ما زادت البرودة فكل 300 متر من العلو تتدني الحرارة حوالي درجتين مئويتين وعدا عن إزدياد البرودة يصبح الهواء أكثر جفافا وتضرب الرياح المنحدرات المكشوفة التي تجرف الرياح جوانبها وتخدشها أنهار الجليد والصخور المنهارة وكلما إشتد إنحدار جانب الجبل قلت طبقة التربة عليه.



المناطق والفصول:
لكي تسهيل دراستنا لأي جبل يجب ان نقسمه إلى مناطق ، على السفح توجد تربة ونباتات تؤمن الحماية والعيش للعديد من الحيوانات فإذا صعدنا أصبح الهواء أكثر برودة وجفافا والأشجار أصغر حجما ثم توجد المراعي في المناطق الإستوائية أما في جبال الأنديس في أمريكا الجنوبية فتوجد منطقة غائمة فوق تسمى الغابة الضبابية وينبت فيها أشجار كثيرة وبهذه المنطقة تعيش عدة أنواع من القوازب والنباتات وعلى سفوح المنحدرات الصخرية الشديدة الإنحدار حيث تتساقط الصخور ليس بإمكان النباتات أن تظل طويلا والصفحات الصخرية لا تحتوي على تربة إلا في بعض ثنايها ومنها ما يظل عرضة للجليد الدائم بسبب إرتفاعه.

أما في جبال الألب أو روكي الأميركية او جبال الهملايا الشمالية فللفصول تأثيرها أيضا فالشتاء والجليد تغطي معظمها في الشتاء ولكن عندما يذوب الثلج لأي سبب من الأسباب نجد الحياة تنبثق حالا فالنباتات القوية الصغيرة تزهر عندما تقدر على ذلك والأشنة والطحالب تتمسك بالصخور وقد وجدت حيوانات بدائية وحشرات في أعالي الألب تتغذى بها العناكب الصغيرة والفراشات تتسلق الجبال في الربيع سعيا وراء الزهور الفاتنة .

أساليب البقاء:
تتراكم بعض التربة على المستويات الصخرية فيتيح ذلك لبعض النباتات النمو وحيثما توجد هذه المستويات الصخرية نجد الحيوانات الثابتة الأقدام تتسلق بحثا عن غذائها . والعديد من العواشب في جبال الألب والروكي هي من الخراف والماعز ولها أظلاف ملائمة لتسلق الصخور والجليد وبإمكانها أن تعيش على بعض أنواع النباتات والحشائش القاسية ويصبح شعرها كثيفا دافئا في الشتاء والحيوانات التي ترعى العشب في جبال أمريكا الجنوبية هي اللاما والألباكا والفيكيونا وشعرها جميعا مجوف لذلك لا تشعر بالبرد كذلك التشنشلا وهو من القوارض البرية في الأنديس فله فرو ريشي دافيء ناعم جدا أما في الألب فالقوارض الصغيرة مثل المرموط تحفر لها أنفاقا عميقة تسبت فيها أكثر من نصف السنة أحيانا.

الحياة في أعالي الجبال قضية توازن طبيعي فهناك أنواع قليلة جدا بإمكانها أن تعيش في هذه المرتفعات ووجود أحدها مهم جدا لوجود الآخرين فنبتات القمم الدقيقة التي يغمرها الثلج والجليد لفترات طويلة تعيش على حافة الحياة تقريبا وإذا لم يكن الإنسان حذرا منتبها فقد يسيء التصرف ويتسبب في إنقراض كائن حي.


الصحاري



إذا إعتبرنا أن الصحراء بقعة من الأرض لا مطر فيها على الإطلاق ولا رطوبة في الهواء فلن يكون فيها كائن حي ولكن نحن نطلق اسم صحراء على كل مكان معدل المطر فيه أقل من 125 ملمترا في السنة. وقد يكون ذلك مكانا لا تهطل فيه الأمطار لعدة سنوات ولكن قد تمطر من وقت إلى آخر أو نعني منطقة يصلها ضباب البحر في ايام من السنة فحيث يوجد الماء توجد حياة من نوع ما. نباتات الصحراء القليلة لها جذور عميقة أو واسعة الإنتشار فالصبار ينمو متفرقا إلا أن جذور النباتات المختلفة من الصبار في مناقسة مستمرة على التربة وتفرز مواد كيماوية تعيق نمو جذور نباتات الصبار الأخرى في محاولة للمحافظة على القليل من الرطوبة وفي أكثر الأحيان يخزن الصبار الماء في جذعة الإسفنجي الغليظ ذي القشرة المقاومة للماء والتبخر والأوراق لدى الصبار عبارة عن إبر تبعد الحيوانات التي قد تقترب لتأخذ ماء النبتة والجذع الأخضر يقوم بعملية التخليق الضوئي وإذا أمطرت حملت النبتة زهورا لا تعمر طويلا.

التطرف في الحرارة:
بسبب جفاف الهواء تضرب أشعة الشمس تربة الصحراء بكل قوتها ولكن في الليل هذا الجفاف يتيح لحرارة النهار بأن تفلت لذلك قد تصبح الصحراء مكانا باردا جدا بعد غياب الشمس وعلى الحيوانات الصحراوية ان تتمكن من التغلب على هذا التطرف بالإضافة إلى قلة الماء فالعديد من الثدييات تختبيء من حر النهار ضمن أنفاق عميقة في الأرض ومعظم حيوانات الصحراء ذات عيون واسعة فمن الضروري للحيوان الصياد أن يستطيع سماع تحركات المخلوقات الصغيرة عن مسافة بعيدة .






وبما انه لا توجد مياه كثيرة فيعني ذلك أن الغذاء قليل لا يكفي عددا كبيرا من المخلوقات في منطقة ما لذلك فقواضم الصحراء لها أرجل خلفية طويلة عادة ، لتستطيع قطع مسافات كبيرة بالقفز مثل الكنغرو وبعض الأنواع مثل الجربوع تستغني عن الماء كليا فجسمها يصنع ما يلزمه من الرطوبة من هضم البذور والجذور التي يقتات بها وهذا يتطلب تغييرات معقدة في التركيب الكيماوي للجسم .

وبسبب الحاجة إلى مناطق واسعة لإيجاد الغذاء الكافي فإن ثدييات الصحراء تواجه مشكلة عندما يحين موسم التزاوج بسبب بعدها عن بعضها البعض.



الغابات الإستوائية


هناك صيف دائم في الغابات المختلطة الواقعة بين المدار الإستوائي والخط الإستوائي والمطلب الأساسي للغابات الإستوائية هو المطر إذ بدونه تصبح الأدغال صحراء. وهطول الأمطار في أرجاء العالم يتوقف على موقعها الجغرافي ففي أكثر مناطق أميركا الوسطى والجنوبية وأفريقيا الغربية ومناطق المحيط الهاديء تهطل كميات من الأمطار تفوق 130 مليمترا في السنة ، وهذا يكفي للأشجار الإستوائية الضخمة وهذه الأشجار تكون مظلمة رطبة في أسفلها ومضاءة بنور الشمس والهواء على علو 50 مترا والحد الذي تقف عنده الأشجار الإستوائية في علوها هو قدرتها على الوقوف خصوصا وأن بعض أنواع الأشجار لها جذوع طبيعية قوية تمكنها من الوقوف والنمو علوا وأخرى مثل العرائش تعتمد على غيرها وفي الغابات الإستوائية الكثيفة تستطيع الأشجار الفائقة العلو الحصول على أكبر كمية من نور الشمس وبالتالي تنمو لأن نور الشمس يصل إليها.


صحيح أن الأشجار متساقطة الأوراق ولكنها لا تخسر أوراقها بوقت واحد وهناك أشجار مزهرة وأخرى مورقة ومثمرة بينما تستريح أشجار أخرى وتخسر أوراقها والنمو تحت الأشجار ضعيف مع أنه قد يبدو قويا لأن النباتات تحتاج إلى أوراق عريضة كي تستطيع الحصول على الكمية القصوى من نور الشمس والنباتات الصغيرة في الغابات الإستوائية جميعها من النباتات الهوائية ( أي نباتات تعيش على غيرها ) فتنمو على الأشجار الأخرى مرسلة جذورها في الدبال المجتمع في جذور الأشجار العملاقة.

الحياة في الغابة:
جميع حيوانات الغابة تقريبا تستطيع تسلق الشجر ضفادع الشجر والحيات والسعادين والسناجب وقنفذ الشجر والطيور طبعا كلنوع يحتل مكانه بين طبقات الأشجار حتى البعوض الذي يولد في برك الماء المتجمع يعيش على إرتفاعات مختلفة بعض منه في أعالي الشجرة والآخر على النباتات الطفيلية على مستوى أدنى فالحياة في الغابة على طبقات كأن المكان مجموعة شقق سكنية . والجليد الذي غطى أرجاء الأرض في آخر عصر جليدي لم يصل غلى المناطق الإستوائية لذلك فإن الحيوانات والنباتات لم (( تخضع )) لأحكام الجليد التي أنقصت أنواع الكائنات الحية في الشمال والجنوب فالحياة تغيرة قليلا جدا في الأماكن الحارة الرطبة ونشأت علاقات مدهشة بين بعض الأنواع المختلفة . فالدب الكسلان الذي يقضي وقته مدلى من الأشجار وبطنه إلى فوق لا يستطيع المشي على الأرض وفراؤه أخضر بسبب طحالب تعيش بين شعره وتوجد حشرات خاصة تتبع الدب الكسلان لانها تقتات بهذه الطحالب.

اللون والصوت:
على رؤوس الأشجار تكون الأزهار صغيرة ويمكن تلقيحها بواسطة الهواء ولكن تحت ظل أوراق الشجر يسكن الهواء ويصبح رطبا وهنا نجد الأزهار الإستوائية البديعة فهي كبيرة ومتعددة الألوان لتجتذب الحشرات والطيور الطنانة والزهور التي يفضلها العصفور الطنان وتكون عادة حمراء اللون وهو اللون الأكثر وضوحا للطيور. وطيور الغابة متعددة الألوان ورغم ألوانها الزاهية فليس من السهل رؤيتها بين أشعة الشمس وخيالات الظل والعديد من الحيوانات والطيور كثيرة الصخب وهي تستعمل الأصوات للإتصال لأن الرؤية ليست سهلة .



المحيطات


المحيطات هي الجزء الأكبر والأعظم من الغلاف المائي الذي يطوق الكرة الأرضية وكما هو معروف فإن المياه تحتل 71% من مساحة سطح الكرة الأرضية تقريبا أي مايعادل 361 مليون كم³ . وهي تتألف من مجموع مساحات المحيطات والبحار والبحيرات بعمق يبلغ متوسطه 3800م . ويبلغ عدد المحيطات التي تطوق كوكب الأرض خمسة محيطات هي كالتالي :

المحيط الهادي




أكبر المحيطات إذ تبلغ مساحته نصف مساحة الغلاف المائي وأكثر من ثلث مساحة سطح الكرة الأرضية وتبلغ مساحته حوالي 165246 مليون كم² . وفي حال أضفنا إليه البحار الفرعية التابعة له كبحر اليابان وبحرالصين فستصبح مساحته حوالي 179679 مليون كم² . يقع المحيط الهادي بين القارة الأميركية من جهة وقارتي آسيا وأوقيانيا من جهة أخرى ويحتوي هذا المحيط على أعمق وحدة بحرية في العالم وهي وحدة ماريان (11521 م ) بالقرب من جزر الفيليبين . لكن معدل عمقه يبلغ حوالي 4282 م . ويتصل بالمحيط الأطلسي عبر مضيق ماجلان في أقصى جنوب أميركا الجنوبية وبقناة باناما في أميركا الوسطى .

المحيط الأطلسي:



يقع بين قارتي أوروبا وأفريقيا منجهة والقارة الأميركية من جهة أخرى كما أنه يمتد من القطب الشمالي حتى الأنتراكتيك. وتبلغ مساحته 82441 مليون كم² وترتفع إلى نحو 106463 كم² في حال أضيفت إليه البحار المتفرعة عنه كبحر المانش وبحر الشمال وبحر البلطيق وينفتح على المحيط المتجمد الشمالي ... وأعمق وأعمق وحدة فيه هي وحدة بورتوريكو (9219 م ) أما معدل عمقه فهو 3868 م .

المحيط الهندي:



يقع بين قارة أوقيانيا من الشرق وقارة آسيا من الشمال وقارة أفريقيا من الغرب فهو لا يتصل بالمحيط المتجمد الشمالي وتبلغ مساحته حوالي 73443 مليون كم² وقد تصل إلى 74917 مليون كم² إذا أضفنا غليه بحر عمان والخليج العربي وخليج البنغال وبعض البحار الفرعية الأخرى وأعمق وحدة فيه هي وحدة جاوا البالغ عمقها 7455 م . أما معدل عمقه فهو 3963 م . ويتصل بالمحيط الهادي عبر مضائق عديدة موجودة في شرقه أهمها مضيق باس في أوستراليا.

المحيط المتجمد الشمالي:

يشكل القطب الشمالي للكرة الأرضية ويحيط به على مساحة تبلغ حوالي 14 مليون كم² تقريبا يغطيه الجليد بصورة دائمة وهو جليد دائم لا يرتكز على أية أرض يابسة فيه بعض الجزر التابعة لقارة أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا وفيه درجة الحرارة الأكثر إنخفاضا في العالم قد تصل الحرارة إلى 70 درجة تحت الصفر أعمق وحدة فيه بحدود 5440 ومعدل عمقه 1526 م .

المحيط المتجمد الجنوبي:


يتكون من الأجزاء الجنوبية للمحيط الأطلسي والمحيط الهادي والمحيط الهندي التي تحيط بقارة القطب الجنوبي وتقع مناطقه بعد خط عرض 45 جنوبا من كل محيط حيث تخف او تنعدم كل التأثيرات المدارية وتتجمد مياهه معظم أيام السنة وأعمق وحدة فيه تصل إلى 6972 م.



البحار


البحار قد تكون بعمق المحيطات رغم أنها أصغر منها . من أهم أنواع هذه البحار ما يلي :

البحار الواسعة:
وأهمها البحر الأبيض المتوسط فهو يتوسط الثلاث قارات التي كانت تشكل العالم القديم . أوروبا وأفريقيا وآسيا . تبلغ مساحته مع البحر الأسود حوالي 2968 مليون كم مربع يحتل منها البحر الأسود 435000 كم مربع. وأعمق وحدة فيه قرب اليونان يبلغ عمقها 5121 م. أما معدل عمقه فيبلغ 1458 م . يتصل المحيط الطلسي عبر مضيق جبل طارق ويتصل بالبحر الأحمر عبر قناة السويس . كما يتصل بالحبر الأسود عبر مضيق البوسفور والدردنيل. ثم ياتي البح الأحمر في المرتبة الثانية من حيث الأهمية يقع بين شواطيء إفريقيا وشواطيء شبه الجزيرة العربية ويتصل بالمحيط الهندي عن طريق مضيق باب المندب وتبلغ مساحته حوالي نصف مليون كم² وأعمق وحدة فيه هي بحدود 2835 م .


البحار الفرعية
تتفرع عن المحيطات أو البحار الواسعة فإما أن تتبعها أو تسمى بأسماء المناطق القريبة منها مثل بحر الشمال وبحر المانش والبحر الكاريبي وبحر اليابان هذا بالإضافة إلى بحار مغلقة كليا في القارات فهي لا تتصل مطلقا بأي من الميحطات أو البحار ، أهمها بحر قزوين الذي تبلغ مساحته 423300 كم مربع تقريبا . ويعتبر أكبر البحيرات مساحة في العالم وينخفض مستوى مياهه كل عام بضعة سنتميترات نظرا لتبخر كميات كبيرة من مياهه تفوق بكثير الكمية التي تصب فيه . يبلغ أقصى عمقه 768م . ومن البحار المغلقة أيضا بحر آرال الذي يمتد على مساحة 68700 كم مربع في روسيا.


البحيرات:
عبارة عن منخفضات امتلأت بالمياه ، تكون بعضها في الشقوق والأخاديد كبحيرات افريقيا ( بحيرة فكتوريا ، تياسا ، تانجانيكا ) وتكون البعض الآخر بتأثير ذوبان الجليد إثر الموجات الجليدية التي إجتاحت الأرض في الزمن الجيولوجي الرابع كبحيرات أميركا الشمالية ( البحيرات الخمس ، بحيرة العبيد الكبرى ، بحيرة الدب الكبرى ، وبحيرة وينبغ ...) وهناك عدد من البحيرات ذات الملوحة المرتفعة كالبحر الميت الذي تبلغ ملوحته حوالي 275 بالألف ، والبحيرة المالحة في منطقة الجبال الصخرية في الولايات المتحدة الأميركية والتي تقع على إرتفاع 1283 م. إن حرارة المياه في هذه البحيرات تبقى واحدة طيلة أيام السنة وتبلغ 4 درجات وهي الحرارة التي تبلغ فيها المياه العذبة أثقل كثافة لها أما البحيرات الكبيرة الملوحة فنادرا ما تتجمد مياهها حتى ولوهبطت حرارة الجو عشرات الدرجات تحت الصفر. يتغير مستوى معظم البحيرات على مدار النسة ومن سنة إلى أخرى وذلك حسب كمية الأمطار الهاطلة فوقها أو لتغذيتها بأنهار يختلف منسوبها حسب الأيام والفصول أو بثلوج تذوب في أوقات معينة كما تجف أحيانا بعض البحيرات على مر السنين خاصة في المناطق الجافة.


الأنهار
هناك أنهار في كل مكان في العالم ، أنهار سريعة وبطيئة وباردة ودافئة وعريضة وصغيرة والنهر الذي يقل عرضه عن خمسة أمتار يسمى (( جدولا )) والأنهار تؤمن الغذاء عادة لمجموعة أكبر من الحيوانات المختلفة اكثر مما توفره البرك ، والسبب وجود كميات أوفى من الأكسجين في ماء النهر. فالنهر السريع الجريان يمكنه أن يحصل على كمية أكبر من فقاقيع الهواء أثناء جريانه. ولأن الماء متحرك دوما فلا يمكن ان يصبح آسنا ، والتيارات تدفع بثاني أكسيد الكربون إلى وجه الماء حيث تستطيع النباتات الإفادة منه .

الأكسجين في الأنهار الإستوائية:
الأنهار في البلاد الحارة الإستوائية لا تحتوي على كثير من الأكسجين مع انه قد يكون فيها كثير من ثاني أكسيد الكربون لمنمو النباتات . والسبب أن الأكسجين لا يظل منحلا بسهولة في الماء الدافيء .




الجداول السريعة الجريان:
الجدول الجبلي البارد المياه السريع الجريان يختلف تماما عن النهر الإستوائي فهو غني جدا بالأكسجين بسبب سرعته وبسبب برودة مياهه التي تحفظ الأكسجين ولكن قد يكون هناك قليل من النباتات فيه لأن التيار السريع يجرفها والحيوانات فيه كذلك يجب ان كون إما سريعة او قادرة على الصمود ضد الدفع القوي لمياه النهر. وسلسلة الغذاء في أنهار كهذه تكون بمنتهى البساطة بسبب قلة أنواع المخلوقات التي تعيش فيه فالنباتات والمخلوقات التيتقتات بها يمكنها أن تعيش أفضل في تجمعات ماء أكثر عمقا او على المنعطفات حيث يكون المجرى أبطأ فالمياه السريعة لا تحوي إلا القليل من الأسماك.

وسمك السلمون الصغير ينمو في هذه الجداول الغنية بالأكسجين ويتغذى بما يجلبه له الماء في مواجهته لمجرى المياه. أما عندما يصبح حجمه كبيرا على ذلك الجدول فيستدير على نفسه ويرحل إلى البحر حيث يكمل نموه وبعد ذلك يعود إلى النهر ليتوالد.



الطقس


فيما يشمل المناخ كل التغيرات الكبيرة الحاصلة بين فصل وآخر وسنة وأخرى في مناطق مختلفة من العالم ، يقتصر الطقس على التغيرات المحلية ، بين يوم وآخر، وساعة وأخرى . تخضع أنظمة الطقس في العالم إلى سيطرة الشمس التي تحول كوكبنا إلى محرك حراري إجمالي عامل بالطاقة الشمسية حيث يسخن الهواء دوما بفعل الشمس خصوصا حول خط الإستواء ويدور حول الكوكب وهذه هي الحركة التي ينتج عنها الطقس. يشتمل العالم على ثلاث خلايا دوران أساسية أي أنظمة يرتفع فيها الهواء على الدوام ، ويبرد ومن ثم ينزل . الخلية الأولى هي : Hadley موجودة فوق خط الإستواء حيث يرتفع الهواء الساخن من هذا الحزام الوسطي ويتحرك إلى الشمال والجنوب ومن ثم يفقد حرارته وينخفض . والخلية الثانية موجودة فوق المناطق الإستوائية ، فيما الخلية الثالثة موجودة فوق المناطق القطبية .

خط الجبهة:
يخضع الطقس لمناطق من الضغط الجوي المرتفع والمنخفض التي تتكون عند إلتقاء كتل من الهواء الساخن والبارد معا . حين يرتفع الهواء الساخن ، يترك وراءه فوجه ضغط منخفض تمتليء حينها بالهواء البارد وهذا ما يعرف بالجبهة الباردة وحين يرتفع الهواء الساخن فإنه يبرد أيضا ويبدأ بخار المياه الموجود داخله بتكثيف الغيوم ويبدأ النظام بالدوران وتؤدي كل واحدة من هذه المراحل المختلفة إلى طقس مختلف.


البحر والبر:
يؤثر البر والبحر بشكل كبير في الطقس فحين يمر الهواء الساخن فوق المحيط يلتقط الرطوبة وإذا إرتفع الهواء الساخن فوق اليابسة خلال اليوم فإنه يسحب الهواء من البحر مما يولد النسمات البحرية ومع تحرك الهواء نحو الداخل ، يمر فوق الجبال أو الهضاب ، حيث يبرد ويؤدي ذلك غلى تكون الغيوم ومن ثم هطول الرطوبة في شكل مطر أو ثلج وفي آسيا تنجم الرياح الموسمية عن إرتفاع الهواء الساخن فوق الهملايا .

حين تعصف الريح:
في أواخر الصيف حين تصل حرارة المحيط الإستوائي إلى أقصى درجاتها تحتشد معا مئات العواصف وتدور في نظام من الضغط الجوي المنخفض يعرف بالإعصار وحين ترتفع سرعة الرياح يميل الإعصار إلى التحرك بعيدا عن خط الإستواء فيجمع القوة ويعبر الموجات العالية في المحيط حتى يصل إلى الشاطيء ويخلف وراءه عادةً الكوارث.


توقع الأحوال الجوية:
يستطيع أي شخص توقع الأحوال الجوية فما عليك سوى النظر إلى حال الطقس اليوم ، وتوقع الشيء نفسه لطقس الغد . وفي المرتفعات المتوسطة ، تصح هذه التوقعات بنسبة 70% لكنك لا تستطيع طبعا التوقع بمواعيد تغير الطقس حيث أنك لفعل ذلك يجب عليك مراقبة الطقس في يوم واحد من الآف الأماكن المختلفة ، وفهم العمليات الجارية وحساب كل التفاعلات التي قد تحدث.


توقع المستحيل
:
يسعى علماء الأرصاد الجوية بمساعدة الكبيوترات الفائقة للتوقع بالأحوال الجوية إنهم يستعملون البيانات من محطات الطقس حول العالم ، ويحسبون ما سيحدث خلال العشرة أيام التالية . لكن رغم ذلك يخطئون أحيانا والسبب في ذلك حصول تغيرات صغيرة يصعب التوقع بها تؤدي في النهاية إلى تغيرات جذرية في مناطق أخرى من العالم . ويستخدم علماء الأرصاد الجوية المعلومات الآتية منشبكة دولية من محطات الطقس الأرضية والبالونات الجوية والأقمار الصناعية الفضائية وتستطيع طائرات الأبحاث مثل الطائرة المعروفة بإسم Snoopy وهي من نوع C130 من التحليق في غيوم العواصف وقياس الظروف في قلب العاصفة .

المناخ


رغم أن الطقس في منطقة معينة قد يختلف بين يوم وآخر وفصل وآخر فإن ثمة دورة تتكرر كل عام ومعدل الطقس الذي تشهده منطقة معينة فصلا بعد فصل وسنة بعد سنة يعطينا فكرة عن مناخها فعلماء الأرصاد الجوية يأخذون في الحسبان درجات الحرارة وهطول الأمطار والضغط الجوي وسطوع الشمس والرطوبة والعديد من العوامل الأخرى. ويمكن تصنيف المواقع التي تعتبر المناطق المناخية الأساسية إلى تسع مناطق جوية مختلفة من القطب إلى القطب وهي المنطقة القطبية ، ودون القطبية ، ووالمعتدلة ، وشبه الإستوائية ، والصحراوية ، والإستوائية ، ودون القطبية ، والمتوسطية.


دفء الشمس:
يعتمد المناخ بدرجة كبيرة على مقدار حرارة الشمس الواصلة إلى سطح الأرض . ومحور الأرض الدوراني الممتد بين القطبين الشمالي والجنوبي مائل نحوالشمس وهذا هو سبب وجود الفصول وحسب زاوية الأرض مع الشمس تتلقى المساحات الأقرب إلى القطبين مقادير مختلفة من أشعة الشمس بحيث يوجد الشتاء البارد والمظلم والصيف الحار والمشرق . يتلقى خط الإستواء المقدار نفسه من الحرارة طوال السنة ، ولهذا السبب لا تختلف درجات الحرارة كثيرا.


تيارات المحيطات:
تتأثر المناطق المناخية في الأرض بالمحيطات أيضا فالبحر يمتص الكثير من حرارة الشمس وتتولى تيارات المحيط نشر الحرارة إلى المساحات الأخرى ولهذا السبب فإن طقس الشتاء في منطقة Gulf Stream في بريطانيا أكثر إعتدالا مما هو في نيوفاوندلاند في كندا بالرغم من تواجدهما في خط العرض نفسه وبعيدا عن المحيطات المخزنة للحرارة تمتاز المناطق الداخلية للقارات دوما بدرجات حرارة أكثر تطرفا .

الدفيئة الإجمالية:
بالرغم من إمتصاص الكثير من حرارة الشمس في اليابسة والبحر ، ينعكس بعض هذه الحرارة في الفضاء لكن الغازات في الغلاف الجوي للأرض تعمل مثل الزجاج في بيت الدفيئة وتمنع معظم الحرارة من الفرار والواقع أن تأثير الدفيئة هذا هو المسؤول عن الإرتفاع الإجمالي للحرارة علما أنه أساسي أيضا للحياة ولولاه لكانت حرارة الأرض 15 درجة مئوية تحت الصفر وغطى الجليد كل الكوكب تقريبا وإنعدمت الحياة.

تغير المناخ:
يعود تناوب فترات الطقس الحار والبارد إلى العصور الغابرة في تاريخنا. فقبل أن يبدأ العصر الجليدي الحديث قبل 3.25 مليون سنة بقيت الأرض طوال 250 مليون عام أكثر دفئا مما هي عليه اليوم . وقبل تلك الفترة الطويلة عانت الأرض من الجليد طوال 100 مليون عام والواقع أن تغير مستويات ثاني أكسيد الكربون والنشاط البركاني والأحداث الخارجية كلها مسؤولة عن هذه التغيرات في المناخ .

البقع الشمسية:
يبدو أن البقع الشمسية او البقع الداكنة الموجود على سطح الشمس تؤثر في مناخ الأرض فبين عام 1450 وعام 1800 كانت البقع الشمسية غائبة بالكامل وتصادف ذلك مع حقبة عرفت بالعصر الجليدي القصير التي تجمد خلالها نهر التايمز في إنجلترا طوال فصل الشتاء وأقيمت معارض جليدية على الثلج.

وهناك الكثير من الكتب التي تهتم بعالم الطبيعة مثل :